القاضي النعمان المغربي
257
شرح الأخبار
قال طاووس : فأخذتهن عنه ، فما دعوت بعد ذلك بهن في كرب إلا فر الله علي . [ 1156 ] وقيل : إن سائلا يسأل في بعض سكك المدينة في جوف الليل . فقال : أين الزاهدون في الدنيا ، الراغبون في الآخرة ؟ فنودي من ناحية البقيع لا يعرف من ناداه ، ذلك علي بن الحسين . [ حلمه عليه السلام ] [ 1157 ] وقيل : إن [ الحسن بن الحسن ] بن علي وقف على [ علي ] بن الحسين ، فأسمعه ، [ وشتمه ] وعنده جماعة ، فسكت عليه السلام فلم يجبه ، فلما مضى قال لمن معه : قد سمعتم ما قال هذا الرجل ؟ قالوا : سمعنا وساءنا ما سمعناه ولقد كنا نحب أن تقول . فتلا عليه السلام : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ( 1 ) . ثم قال : أحب أن تقوموا معي إلى [ منزل ] حتى تسمعوا ردي عليه ، فإنه لم ينبغ لي أن أرد عليه في مجلسي . فقام القوم معه ، [ وهم ] يرون أنه يستنصف منه . فلما أتى إلى منزله استأذن عليه ، فخرج إليه ، وظن أنه إنما جاء ليتنصف منه ، فبدأه ، فواثبه بالكلام . فقال : على رسلك يا أخي ، قد سمعت ما قلت في مجلسي ونحن في مجلسك ، فاسمع ما أقول لك : إن كان الذي قلت لي كما قلت فإني أسال الله أن يغفر لي ، وإن لم يكن ذلك كما قلت فإني أسأل الله أن يغفر لك .
--> ( 1 ) آل عمران : 134 .